أبي بكر بن بدر الدين البيطار
110
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الخامس في معرفة نتاج الخيول وأوانه ومقدار الفحول وأما نتاج الخيول فيقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها نتاج الخيول العربيات ، والثاني نتاج الهماليج والبقاعيات ، والثالث نتاج الحمير والبغال الارمنيات . ونحن نذكر في هذا لباب : صفة نتاج العربيات ونذكر الباقي فيما بعد في أبوابهم إن شاء اللّه تعالى . فأما نتاج الخيول العربيات : فقد قيل أن أجود الخيل للنتاج : كريعها طليعها ، تليعها سريعها ، لا جموحا ، ولا طموحا ولا رموحا ، 46 لأن هذه الأعراض تكون في الآباء فتعدي الأبناء . 47 وأما إذا كان الفحل أصيلا وكانت به عاهة كالجرد 48 والعور والكرد فان هذه لا تعدي . وقد قيل في أمثال العرب استجود الفحل ودسس 48 تحته ما أردت ، لأن الدواب تنتج لأبائها أكثر مما تشبه الأمهات . ويستحب أن يعد لكل عشرة من الحجورة 49 فحلا واحدا خصبا سمينا على رأي المتقدمين . وقد رأينا نحن من جعل للفحل عدة من الحجورة ، وربما شاله في كل يوم وهو مع ذلك ينجب ويولد . وينبغي ان يكون أوان الشيل 50 على الحجورة في أول فصل الربيع ليستقبل نتاجها الربيع الثاني من السنة المستقبلة والصيف ، فيقوى بدن المهر قبل البرد